قراءة من مار أفرام: مناغاة يوسف ليسوع كان يوسف يحب الابن، كما يُحبّ الطفل، وكان يخدمه كما كما يُخدَم الإله، وكان يفرح به فرحه بالصالح، ويحتزر منه احترازه من العادل. يا لَلحَيرة العظمى! من أعطاني يا ابنَ العَليّ، أن يكونَ لي ابنُ؟! غِرتُ على أُمِّك، وأردتُ أن أترُكَها لَم أكن أعرف أنّ في حشاها كنزاً عظيماً، أغنى…
تأملات ميلادية من آباء الكنيسة
قراءة من القديس أوغسطينوس: فلننتظر بإيمان لقد كان الذين يوجّه اليهم كلامَه، يرونه بأم العين، فكانت أذانهم تَسمَع رنة صوته وقلبهم البشري يرى فيه إنساناً. غير أنه كان يَعِدُ بأن يَظهَر شخصياَ لمن يُحِب، “ما لا تراه العين ولا تسمعه الأُذن ولا يخطر على قلب بشر” (1قور2/ 9). فلنحتفل بحماسة بذكرى اليوم الذي فيه اتّخذ صورة العبد،…
تأملات ميلادية من آباء الكنيسة
قراءة من مار أفرام: مُناغاة مريم لإبنها كيفَ أدعوكَ؟ أيُّها الغريبُ عنَّا الذي صارَ مِنَّا. إبناً أدعوكَ؟ أخاً أدعوكَ؟ خَطيباً أدعوكَ؟ سيِّداً أدعوكَ؟ يا والِداً أُمَّهُ وِلادةً أخرى من الماء. أختٌ أنا من بيتِ داودَ أبينا كِلَيْنا؛ وأمٌّ أنا، بفَضْلِ الحبلِ بكَ؛ وخِطّيبةٌ أنا، بفضلِ قُدسِكَ. أمَةٌ وابنةٌ، لأنَّكَ بالدمِ والماء اشتَرَيْتَ وعَمَّدْتَ. يا ابنَ العَلِيِّ الذي…
تأملات ميلادية من آباء الكنيسة
قراءة من مار أفرام: طبعُ الابن الخفيّ وجسده الظاهر ما اعظَمَ تواضعك وما أقدرَكَ أيُّها المولود! حكمُك عزيزٌ، حبُّكَ لذيذٌ؛ مَنْ يُمْكِنُهُ أنْ يُدرِكَكَ؟! أبوكَ في السماءِ وأُمُّكَ على الأرضِ؛ مَنْ يصِفُكَ؟! إنْ طَلَبَ أحدٌ طبعَكَ الخفيّ فها هو في السماء، في حضنِ الألوهيّةِ العظيم. وإنْ طَلَبَ أحدٌ جسدَكَ الظاهر، فها هو مُلقىً ومُطِلٌّ من حِضنِ مريمَ الصغير. لقد تاهَ…
تأملات ميلادية من آباء الكنيسة
قراءة من مار افرام: مناغاة مريم ليسوع بأنغام جميلة اضطرمت مريم وناغته: “من اعطى المعوزة، أن تحبل وتلد واحداً كثيراً، صغيراً وكثيراً، كله لديّ وكله لدى الكل. يوم دخل جبرائيل اليّ أنا المسكينة، حرّة وامةً صّيرني فجأةً. فأنا أمةُ لاهوتك، وأنا أمّ ناسوتك ايها الربّ الأبن. صارت الأمة فجأةً ابنة الملك بك يا ابن الملك. وها إن…
تأملات روحية / 18- ساعة الممات
يعيش البشر كما لو إنهم لن يموتوا أبداً، بينما الخبرة تقول لنا بأن الموت يشمل الناس جميعاً. لكن كم سيبقى الى النهاية؟ وكم يبقى لك من الحياة؟ الموت هو لحظة الحياة الأكثر حقيقةً وأهميةً في تاريخ الإنسان. الموت يدفعنا للتأمل، يجعلنا صادقين، يطهرنا، ويظهر لنا كل ما هو صالح. هناك سينتهي كل ما له علاقة بالبشر ويبقى…
تأملات روحية / 17- المسيح
المسيح بمجيئه الى الأرض، شارك الإنسان في حياته بكل شيء ماعدا الخطيئة. لقد عرف كأي إنسان الشروق والغروب، الفرح والألم، التعب والراحة، العزلة والصداقة، الرفض والقبول، لكنه عاش بطريقة لم يعرف أي إنسان أن يعيشها على الأرض. إشتكى من النفاق، أدان الظلم، أنعش الأخُوَّة وعَلَّمَ الحب. فبتعاليمه وخصوصاً بشهادة حياته، دلَّنا على كيفية العيش. وهذا ما يدفع…
تأملات روحية / 16- مريم العذراء
مريم هي من أحبّت- أكثر من أي إنسان آخر- الله. هي من تعطي القوة والأمان لمسيرتنا الإيمانية ورجائنا على الأرض. إنها أم لكل إنسان مؤمن، إنها تصلي باستمرار الى إبنها يسوع؛ لأجل خلاص البشر جميعاً. لهذا يجب علينا أن لا ننفصل عن مريم. إنها الطريق المختصر لاكتشاف المسيح، إنها الطريق الأسهل للذهاب اليه والطريق الأكيد لأجل خلاصنا….
تأملات روحية / 15- الله محبة
قد قيل دائماً إن الحياة تعني محبة الناس جميعاً، وحده الذي يُحِب يقدر أن يفهم الله؛ لأن الله بالحقيقة محبةٌ. محبة الله هي مثل الشمس التي تنير وتدفيء قلب الإنسان. إنها كالينبوع الذي منه يجري الحب لك وللأخوة. إنها سّر لا تعرف أن تفسره، ولكنك تقدر أن تختبره في واقع الحياة. مَن يحيا يُحِب، ومَن يُحِب فهو…